محمد بيك الشافعي الطبيب

74

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج

هي حاسة مخصوصة تبتدئ في المعدة ثم تنتقل إلى المخ الذي هو عضو الاحساس الاصلىّ وحقيقة هذه الحاسة هي شهوة الأغذية العادية وتختلف هذه الأغذية من جهة الاعتياد باختلاف الحيوان فيشتهى الانسان جميع الأطعمة والأشربة لكونه معدودا من الحيوانات التي تتغذى من جميع الجواهر ومن الحيوانات ما لا يشتهى الا الأغذية اللحمية وهي الحيوانات ذوات الأنياب والطيور ذوات المخالب ومنها ما لا يشتهى الّا الأغذية النباتية وهو الحيوانات المجنرة ثم متى وصلت الأطعمة المشتهاة إلى المعدة زالت هذه الحاسة وخلفتها حاسه أخرى تعرف بحاسة الشبع وتبتدئ في المعدة وتتم في المخ وهذه الحاسة هي عدم تطلب الأغذية ما دامت المعدة مشغولة بها لتتم فيها وظيفتها الاعتيادية فمتى خلت المعدة من هذه الأغذية تسبب عن ذلك الخلو حاسة الجوع التي سبق الكلام عليها وأما حاسة العطش فهي تطلب الماء الناشئ عن وجود الأغذية في المعدة فإنها حينئذ تحتاج في بعض الأحيان إلى كمية من السائل بها يتم نضج الأطعمة وهذا الاحتياج تتسبب عنه حاسة العطش التي تزول بادخال كمية كافية من السائل في المعدة فإنه متى اختلط هذا السائل بالأغذية نشأ عنه حاسة أخرى تسمى بالري وهو عدم تطلب المعدة للشراب وذلك عند استكمال ما يلزم لترطيب وتنضيج المواد الغذائية من السائل ( في وظائف الجهاز الصفراوي ) هذا الجهاز عبارة عن الكبد وللقناة الكبدية والمرارة والقناة الصفراوية فأمّا الكبد فهو العضو الرئيس من هذا الجهاز ومنه تنفرز الصفراء وكيفية افرازه لها أنه بعد قبوله كلا من الدم الشريانى الآتي له من الشريان الأبهر والدم الآتي له من الأحشاء الباطنة بواسطة الوريد الباب تفرز الحبوب التي هو مركب منها مادة صفراء وذلك أنه ينشأ من كل حبة فرع صغير متحمل بهذه المادة وتجتمع هذه الفروع ببعضها فتكوّن فروعا غليظة وبعد ذلك تصير فرعا واحدا يعرف هذا الفرع بالقناة الكبدية يصل إلى حويصلة توجد